المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اثر التوتر والحالة النفسية على الحامل والجنين


جنى
05-29-2014, 08:01 AM
لحمل تجربة صعبة تحمل الكثير من التغيرات للمرأة ، وهو وقت حساس للنمو للمرأة كأم ولنمو طفلها . وعلى الرغم من جميع حالات الحمل تحمل اعراض متشابهة ، الا ان كل حالة حمل لها تحولات فريدة من نوعها .
تحولات خاصة في الجسم ، والهرمونات ، والتوقعات ، والموقف تجاه الضغوط الثقافية المحيطة بها .
وذلك ما يجعل تجربة الحمل تختلف بين النساء .
وطوال مراحل الحمل ، تشترك الامهات الحوامل في المرور بحالات نفسية مختلفة .
التغيرات النفسية التي تحدث في الغالب هي تغييرات طبيعية ومتوقعة ، فكل علامة من علامات الحمل تؤدي الى التغيرات النفسية لدى النساء .
فالأمهات يبدأن في مواجهة التغيرات النفسية فوراً بعد معرفتهن بالحمل ، وقد تكون هذه المشاعر هي الفرح والترقب اذا كان هذا الحمل منتظر وقد يؤدي ذلك الى مشاعر متضاربة من الافكار اذا كان حملاً غير متوقعاً او مرغوباً .
خلال الأشهر الثلاثة الأولى ، تواجه الحوامل غالباً تغييرات عاطفية سريعة ، حيث تزداد مستويات العاطفة والانفعال لدى المرأة وتنخفض فجأة بصورة كبيرة ، وقد تصبح المشكلات التي تبدو تافهة عادة مزعجة ، وتصيبها بالاكتئاب .
هذه التقلبات المزاجية تبدو واضحة في بعض الامهات أكثر من غيرها ، فتغيرات المزاج عادة ما تتأثر بطبيعة المرأة الشخصية ، والدعم العاطفي الذي تتلقاه ، والهرمونات ، وعوامل الاجهاد .
والاهم من ذلك ان الأشهر الثلاثة الأولى للحمل يرافقها مخاطر الإجهاض بنسبة حوالي 20 ٪ فتتطلب الراحة التامة وقد تتسبب هذه المشاعر بالمخاطر بالقلق والتوتر لدى المرأة الحامل والتفكير حول ما إذا كان حملها سيستمر أم لا .
العواطف المكثفة من الثلث الأول من الحمل تصبح أخف مع اقتراب المرأة من الثلث الثاني من الحمل .
خلال الأشهر الرابع وحتى السادس من الحمل ، تختفي المخاوف من الإجهاض وعدم الراحة الجسدية في الأشهر الثلاثة الأولى .
وقد تزداد الرغبة الجنسية للمرأة في هذه المرحلة ، نظرا لزيادة افرازات المهبل وتدفق الدم الى منطقة الحوض .
ولكن من ناحية أخرى ، فالثلث الثاني من الحمل قد يثير القلق لدى النساء بشأن زيادة الوزن .
فالوزن الزائد في كثير من الأحيان يجعل الأمهات يشعرن بفقدان الجاذبية والثقل .
ونتيجة لذلك ، قد تشعر المرأة بالقلق حول ما إذا كان زوجها لا يزال يراها جذابة .
تزداد مشاعر الترقب عندما تصل الأمهات للربع الثالث من الحمل ، حيث تبدأ الحامل جسدياُ وعاطفياً في الاستعداد للولادة .
وعادة ما تكون مشاعرها متناقضة تجاه استقرار الحمل ، وخصوصاً الام للمرة الأولى قد تشعر في كثير من الأحيان بالقلق فيما يتعلق بالولادة ، كما قد تشعر بالقلق حول دخولها لعالم الأمومة .
وتساهم الرعاية والاهتمام من الزوج وأفراد الأسرة والأصدقاء في بث الاطمئنان لدى الام الحامل ، مما يجعل العديد من الحوامل في الشهر الأخير من الحمل يشعرون بالتميز .
التغيرات النفسية الناجمة عن الحمل قد تؤثر تأثيراً كبيراً على حالة الام ، جنبا إلى جنب مع نمو الطفل داخلها .
فالجنين طوال فترة نموه في الرحم يتلقى باستمرار رسائل من الأم ، فقد أظهرت الدراسات أن الجنين يحصل على إشارات كيميائية من خلال المشيمة ، التي تشمل بعض علامات الحالة النفسية للأم ، وتوضح الدراسات زيادة احتمالية الولادة المبكرة لدى الأطفال الرضع من أمهات مررن بحالة نفسية صعبة ، مما يجعل الام والجنين في حاجة إلى الرعاية الطبية المتخصصة .
وفي دراسة حديثة أجريت لفهم كيفية تأثير الحالة النفسية للأم على وضع الجنين ، تم فحص النساء الحوامل من عوامل الاكتئاب قبل وبعد الولادة .
وأظهرت النتائج أن ما يهم في تنمية الرضع كان ترابط البيئة قبل وبعد الولادة .
وهذا يعني أن الأطفال الرضع الذين كان وضعهم أفضل هم الذين لديهم أمهات في حالة صحية جيدة قبل وبعد الولادة او اكتئاب قبل وبعد الولادة ، بينما ظهر تباطؤ في تطور الاطفال الرضع عند تغير الصحة النفسية للأم (الأمهات التي كانت بحالة صحية قبل الولادة ثم أصيبت بالاكتئاب بعد الولادة ، أو العكس بالعكس) .
الأشهر التسعة للحمل تشكل ضغطاً نفسيا على الحامل التي ستصبح أماً ، ويمكن التماس المشورة من المتخصصين كطبيب نسائي أو طبيب نفسي لمساعدة الأمهات الحوامل في فهم ما يمر بها ، كما يمكن للمرأة الحامل البحث عن الدعم لدى شريك حياتها ، والأسرة ، والأصدقاء .
وأخيراً من المهم جداً للأم عدم تجاهل حالتها النفسية ، وذلك للحفاظ على صحتها وصحة طفلها القادم الى الحياة